languageFrançais

قراش: النص الديني يضمن الحد الأدنى الذي ترثه المرأة ولا يمنع المساواة

قالت الناطقة بإسم رئاسة الجمهورية سعيدة قراش إنّ لجنة الحريات الفردية والمساواة التي أعلن عنها رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي أمس ستجد صيغة تلائم الدستور وتحترم بنوده في خصوص المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة وتلائم الواقع المجتمعي للنساء في الوقت الحالي.

وأشارت في حوار لبرنامج ميدي شو اليوم الإثنين 14 أوت 2017 أنّ السبسي حين طرح هذا الأمر استند إلى الأرقام والإحصائيات المتعلقة بواقع المرأة ومشاركتها الندية للرجل في مختلف المجالات، بل وتفوّقها أحيانا عليه.


وأوضحت أنّ السبسي كان مواكبا للحراك المجتمعي والسياسي عندما تمّ اقرار مجلّة الأحوال الشخصية وأنّه (السبسي) يمثّل امتدادا للحركة الإصلاحية، مشيرة في هذا الخصوص إلى وجود سابقة في مسألة الإرث في تونس في علاقة بوراثة البنت لوالدها مباشرة في حال لم يكن له أبناء ذكور، والحال أنه وفقا للشرع الإسلامي فإنّها لا ترث إلاّ نسبة معيّنة ويحصل على الباقي الذكور الآخرين من أقرباء والدها.


وأشارت قراش إلى أنّ النقاش حول المساواة في الإرث بين الجنسين انطلق في عدد من الدول قبل تونس على غرار المغرب وسوريا، معتبرة أنّ النص الديني يضمن الحد الأدنى الذي ترثه المرأة  ولا يمنع المساواة، حسب تقديرها.


وأكّدت على ضرورة أن نميّز في الإسلام بين العبادات، التي لا جدال فيها، وبين المعاملات القابلة للتطوّر، متسائلة ''ما الذي يمنع اذا من تطبيق الحدّ وقطع الرؤوس واستعباد ذوي البشرة الداكنة وغيرها...''؟

واعتبرت أنّ الإصلاحات التي أعلن السبسي عن البدأ فيها ستهيكل العشريات القادمة من حياة المجتمع التونسي، مثلما كان الأمر بالنسبة لمجلة الأحوال الشخصية التي تم اقرارها سنة 1956.